الهيئة التعليمية والإدارية

 تعتبر الهيئة التعليمية والإدارية أساس النجاح لأي مشروع تربوي سواء أكان موجّهاً للطلبة العاديين أم المتفوقين والموهوبين أم الطلبة الذين يعانون من صعوبات تعلّم, لأن المعلّم الجيد يثري المنهاج ويرفع من سوّيته ويوسّع من فرص التعلّم و يمايز بينها حتى تتلاءم مع قدرات الطلبة وميولهم وسرعة تعلمهم.

أما المدير فلا يقلّ أهمية عن المعلم نظراً لدوره في قيادة المشروع ومتابعة مدى فاعلية العاملين في مختلف الوحدات والأقسام الإدارية والتعليمية والخدماتية الداعمة، وإذا كان المعلم الجيّد هو الذي يوفّر بيئة تعليمية ديمقراطية آمنة لتنمية التفكير والكشف عن إبداعات الطلبة داخل الصف ، فإن المدير الجيّد هو الذي يوفّر بيئة مدرسية إبداعية أسرية تتضافر جهود أعضائها جميعاّ لتحقيق الأهداف المنشودة لمصلحة الطلبة والمؤسسة والمجتمع .

وعليه فإن أعضاء الأسرة التعليمية والإدارية في أكاديمية بخت الرضا ينبغي أن يتميزوا بخصائص معيّنة ويقوموا بأدوار متنوعة ويخضعوا لبرامج تدريبية على غير ما هو شائع وتقليدي في المدارس العادية. ويمكن تلخيص أهم الخصائص والأدوار المرغوبة بل المطلوبة من كل أعضاء الهيئة التعليمية والإدارية بما يلي :

  1. الانفتاح على المجتمع الخارجي ومتابعة قضاياه ونشاطاته واتجاهات تطوره في المجالات الاقتصادية والثقافية والاجتماعية ، وذلك حتى يتمكن من تسهيل تفاعل الطلبة معها وفهمها.
  2. متابعة المستجدّات العلمية والتربوية في مجال التخصص للمحافظة على مستوى التمكّن والقدرة المطلوب للنجاح في العمل ، وحتى يكون قدوة للطلبة في ميله للتعلّم الدائم واتجاهاته الإيجابية نحو العلم والمعرفة.
  3. التمتّع بمستوى رفيع من مهارات الاتصال الشفهية والمكتوبة حتى يتمكن من نقل أفكاره بوضوح وبأقصر الطرق، وحتى يتمكن من التواصل الفعّال مع أولياء الأمور وغيرهم ممّن لهم علاقة بالأكاديمية.
  4. التمتّع بشخصية قيادية منفتحة ومرنة تتقبل التنوّع والاختلاف والحوار البنّاء ولديها مهارات في التخطيط وإدارة الوقت.
  5. القدرة على القيام بالأدوار المطلوبة لإنجاز برنامج الأكاديمية. وتتراوح هذه الأدوار ما بين:
  • التدريس المباشر.
  • الإرشاد والتوجيه.
  • تسهيل تعلّم الطلبة وتنظيم مواقف التعلّم.
  • المتعلّم المتيقّظ الذي لا يضيّع فرصة.
  • الباحث عن المعلومة والمعرفة.
  • الأب أو الأم حسب ما تدعو إليه الحاجة.
  • صاحب المؤسسة الذي يهمّه نجاحها وتطورها للأفضل.

أي أنّ مديرة الأكاديمية ومعلماتها ينبغي أن يقمن بأدوار متنوعة، وكل منهن قادرة على أن تكون مدرّسة ومرشدة وباحثة وطالبة ومهندسة ومديرة وصاحبة المؤسسة بالإضافة إلى دور الأب الحاني والأم الرؤوم في المواقف التي تتطلب لمسة إنسانية بعيداّ عن الرسميات .